منتديات التاسع ب

منتديات التاسع ب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 76 عام على وفاته .. شوقي "أمير الشعراء"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
a.m.r
مساعد المدير
مساعد المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 6759
العمر : 21
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: 76 عام على وفاته .. شوقي "أمير الشعراء"   الخميس يناير 22, 2009 6:54 pm

أحمد شوقي كان ومازال متربعاً أميراً على الشعراء وذلك على الرغم من مرور 76 عام على وفاته التي كانت في أكتوبر 1932، هذا الشاعر المميز الذي عاصر أشكال مختلفة من الحياة فكان مترفاً منعماً في بيت الخديوي ثم منفياً بعيداً عن وطنه ثم حاملاً للهم الوطني والعربي، وقد انعك كل ذلك على أشعاره والتي وثق من خلالها مراحل مختلفة في حياته كشاعر في ظل هذا الوطن.


حياته
ولد أحمد شوقي في القاهرة عام 1868م، تختلط في عروقه دماء عربية وكردية وجركية ويونانية وذلك تبعاً لأصول ونب والديه وأجداده، نشأ شوقي تحت رعاية جدته اليونانية والتي كانت تعمل كوصيفة في قصر الخديوي إماعيل، وبالتبعية نشأ شوقي في رعاية الخديوي.

التحق شوقي بكتاب الشيخ صالح بحي اليدة زينب في الرابعة من عمره ليتلقى فيه أول تعليمه، وفي المرحلة الابتدائية در بمدرة المبتديان، وانتقل منها إلى المدرة التجهيزية أو الثانوية، وهيأ له تفوقه حصوله على المجانية كمكافأة له، وعقب إتمام دراته الثانوية التحق بمدرة الحقوق وحصل منها على شهادته في الترجمة.

تألقت موهبة شوقي الشعرية في مرحلة مبكرة لفتت إليه الأنظار وخاصة نظر أتاذه محمد البيوني أتاذ البلاغة بمدرة الحقوق، والذي بهر بموهبة شوقي وتنبأ له بمتقبل شعري مميز، وهو ما قد كان فعلاً.


برعاية الخديوي
نشأ شوقي كما بق أن ذكرنا في رعاية الخديوي وتحت مظلة الأرة الحاكمة الأمر الذي جعله يحيا حياة مترفة، يقول شوقي حدثتني جدتي أنها دخلت بي على الخديوي إماعيل وأنا في الثالثة من عمري، وكان بصري لا ينزل عن الماء من اختلال أعصابه، فطلب الخديوي بدرة من الذهب ثم نثرها على الباط عند قدمي، فوقفت على الذهب اشتغل بجمعه واللعب به، فقال لجدتي " اصنعي معه مثل هذا، فإنه لا يلبث أن يعتاد النظر إلى الأرض"، فقالت "هذا دواء لا يخرج إلا من صيدليتك يا مولاي" قال جيئي به متى شئت فإني أخر من ينثر الذهب في مصر".
بعد أن نال شوقي شهادته عينه الخديوي في خاصته فأصبح موظفاً في رئاة القلم الأفرنجي في القصر والذي أصبح رئياً له بعد ذلك، وأوفده الخديوي لدراة الحقوق بفرنا، فالتحق بجامعة مونبيليه وانتقل منها إلى جامعة باري.
مكث شوقي بفرنا حوالي ثلاث نوات ونصف أتم فيهم دراته في الحقوق عام 1893م، ثم عمد إلى الثقافة الفرنية يطلع عليها وينهل من أدبها وفنونها فاطلع على أشعار لافونتين، ولامارتين، وفيكتور هوجو وغيرهم من الشعراء والأدباء، هذا بالإضافة لعشقه للمرح الكلايكي لكل من راين وكورني واللذان تركا أثراً كبيراً عليه أتضح بعد ذلك في أعماله التاريخية، عاد إلى مصر في أوائل عام 1894 فقام الخديوي توفيق بضمه إلى حاشيته، وبعد وفاة توفيق جاء الخديوي عبا والذي كان شوقي شاعره ورفيقه في جلاته ورحلاته.
كان للقصر الذي ترعرع شوقي تحت رعايته تأثير بالغ عليه فقد كر جهده في بداية حياته لمدح الخديوي والقصر، فكان بعيداً إلى حد ما عن النا ومشاكلهم وحياتهم يحيا حياة الأمراء، ويقوم بمدح الخديوي توفيق ومن بعده الخديوي عبا حلمي والذي كان شوقي شديد القرب منه فكرث العديد من قصائده لمدحه والدفاع عنه، والوقوف معه بوجه الإنجليز وغيرها من القصائد التي نظمها شوقي تقرباً وحباً للخديوي ولدولة الخلافة العثمانية.
قام الخديوي عبا الثاني بإيفاده إلى جينيف ليمثل بلاده في مؤتمر المتشرقين عام 1894، وهناك ألقى قصيدته "كبار الحوادث في وادي النيل" والتي قال فيها:

هَــمَّـتِ الـفُـلـكُ وَاِحـتَـواهـا الـمـاءُ
وَحَــداهــا بِــمَــن تُــقِــلُّ الــرَجــاءُ

ضَــرَبَ الـبَحرُ ذو الـعُبابِ حَـوالَيها
َــمــاءً قَــــد أَكـبَـرَتـهـا الـَـمـاءُ

وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَرضِ
شِـــبـــاكــاً تَـــمُـــدُّهــا الــــدَأمـــاءُ

وَجِـــبــالاً مَــوائِــجـاً فــــي جِــبــالٍ
تَـــتَـــدَجّــى كَـــأَنَّــهــا الــظَــلــمـاءُ

وَدَوِيّـــــاً كَـــمــا تَــأَهَّـبَـتِ الــخَـيـلُ
وَهـــاجَـــت حُــمــاتَـهـا الــهَـيـجـاءُ

في المنفى
بوقوع الحرب العالمية الأولى قام الإنجليز بإبعاد الخديوي عبا حلمي عن مصر، والذي عرف عنه عدائه لهم وقاموا بتعيين قريبه اللطان حين كامل بدلاً منه، كما قاموا بتغيير موظفي القصر، ونظراً للمكانة التي كان يحتلها أحمد شوقي في القصر وعند الخديوي الابق، قام الإنجليز بنفيه فأختار شوقي أن ينفى مع أرته إلى الأندل وذلك في عام 1914 وتم فرض الحماية البريطانية على مصر.
على الرغم من قوة المنفى إلا أن شوقي تمكن في هذه الفترة من تويع دائرة إطلاعه، فتعلم الأبانية، واطلع على كتب التاريخ الخاصة بتاريخ الأندل والملمين وحضارتهم، بالإضافة لزيارته للأماكن التاريخية، وكان في منفاه يتذكر وطنه ويشتاق إليه ويتمنى أن يعود مرة أخرى ليحيا بين ربوعه.

مما قاله في شوقه للوطن

وََلا مِصرَ هَل َلا القَلبُ عَنها
أَو أَـا جُـرحَهُ الزَمانَ المُؤَّي

كُــلَّـمـا مَــــرَّتِ الـلَـيـالي عَـلَـيـهِ
رَقَّ وَالـعَـهدُ فـي الـلَيالي تُـقَّي

مُــتَـطـارٌ إِذا الــبَـواخِـرُ رَنَّـــت
أَوَّلَ الـلَـيلِ أَو عَـوَت بَـعدَ جَـرِ

راهِـبٌ في الضُلوعِ لِلُفنِ فَطنُ
كُـلَّـمـا ثُـــرنَ شـاعَـهُـنَّ بِـنَـقـِ

يــا اِبـنَـةَ الـيَـمِّ مــا أَبــوكِ بَـخيلٌ
مـــا لَــهُ مـولَـعاً بِـمَـنعٍ وَحَـبـِ

أَحـــرامٌ عَــلـى بَـلابِـلِـهِ الـــدَوحُ
حَـــلالٌ لِـلـطَيرِ مِــن كُــلِّ جِـنـِ

كُـــــلُّ دارٍ أَحَـــــقُّ بِـــالأَهــلِ إِلّا
فـي خَـبيثٍ مِـنَ الـمَذاهِبِ رِجِ

نَـفــي مِـرجَـلٌ وَقَـلـبي شِــراعٌ
بِهِما في الدُموعِ يري وَأَري

وَاِجـعَلي وَجـهَكِ الفَنارَ وَمَجراكِ
يَـــدَ الـثَـغرِ بَـيـنَ رَمــلٍ وَمَـكـِ

وَطَـنـي لَــو شُـغِلتُ بِـالخُلدِ عَـنهُ
نـازَعَتني إِلَـيهِ فـي الـخُلدِ نَفي

وَهَــفـا بِـالـفُـؤادِ فـــي َـلـَبيلٍ
ظَـمَـأٌ لِـلَوادِ مِـن عَـينِ شَـمِ

شَـهِدَ الـلَهُ لَـم يَـغِب عَـن جُفوني
شَـخصُهُ ـاعَةً وَلَـم يَخلُ حِّي

عاد شوقي إلى مصر عام 1920 بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى فأتقبل اتقبالاً حافلاً، ولم يعد شوقي مرة أخرى إلى القصر لم يعد إليه بجده أو بروحه، فبعد أن عاد من المنفى تغيرت نفه كثيراً فبدأ يقترب من الشعب أكثر وشغل باله همومهم خاصة مع اشتعال الحركة الوطنية وقيام ثورات الشعب من أجل التحرر، فعبر عن ذلك من خلال قصائده التي انشدها في مصر والبلاد العربية.
تفاعل شوقي مع القضايا العربية كافة ولم يقتصر على مصر فقط ومثال على ذلك قيامه بإنشاد قصيدة يوم ثورة دمشق والتي وقف فيها الوريون بوجه الاحتلال الفرني فقال شوقي:

َــلامٌ مِــن صَـبـا بَــرَدى أَرَقُّ
وَدَمــعٌ لا يُـكَـفكَفُ يــا دِمَـشـقُ
وَمَـعـذِرَةُ الـيَـراعَةِ وَالـقَـوافي
جَـلالُ الـرُزءِ عَـن وَصفٍ يَدِقُّ
وَذِكـرى عَـن خَـواطِرِها لِـقَلبي
إِلَــيــكِ تَــلَـفُّـتٌ أَبَــــداً وَخَــفـقُ
وَبــي مِـمّـا رَمَـتـكِ بِـهِ الـلَيالي
جِـراحاتٌ لَـها فـي القَلبِ عُمقُ
دَخَـلـتُكِ وَالأَصـيـلُ لَــهُ اِئـتِلاقٌ
وَوَجهُكِ ضاحِكُ القََماتِ طَلقُ

ويقول في نف القصيدة

دَمُ الـثُـوّارِ تَـعـرِفُهُ فَـرَنا
وَتَـعـلَـمُ أَنَّـــهُ نــورٌ وَحَــقُّ
جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ
كَمُنهَلِّ الَماءِ وَفيهِ رِزقُ
بِــلادٌ مــاتَ فِـتـيَتُها لِـتَـحيا
وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا

أميراً للشعراء :
في عام 1927 نادت جميع الأقطار العربية إلى تكريم أحمد شوقي بتنصيبه أميراً للشعراء، وقامت الوفود العربية بمبايعته، وأقيم احتفالاً بدار الأوبرا المصرية بمنابة اختياره عضواً بمجل الشيوخ، وإعادة طبع ديوانه "الشوقيات" وتجمع الأباء والشعراء في هذا اليوم واقروا مبايعته أميراً للشعراء، وفي ذلك قال حافظ إبراهيم:

أَمـيـرَ الـقَـوافي قَــد أَتَـيـتُ مُـبـايِعاً وَهَذي وُفودُ الشَرقِ قَد بايَعَت مَعي


ألوبه الشعري :
تميز شعر شوقي بمويقاه الخاصة والتي يشعر بها المتلقي في اللفظة والتركيب كما في الوزن والقافية، وتأتي مطالع قصائده فخمة رنانة، بالإضافة لح لغوي مرهف، يقول عنه شوقي ضيف " هذه الروعة في المويقى تقترن بحلاوة وبراعة لا تعرف في عصرنا لغير شوقي".

ثقافة شوقي العربية والغربية اتاحت له الإطلاع على أشكال عديد من الأدب واء العربي أو الغربي فتعرف على كبار الشعراء والمثقفين من خلال كتبهم وأعمالهم، وجرب شوقي كافة الأغراض الشعرية من مدح ورثاء وغزل ووصف وحكمة وغيرها.

قال في رثاء مصطفى كامل

الــمَـشـرِقـانِ عَــلَــيـكَ يَـنـتَـحِـبـانِ
قـاصـيـهُـما فـــي مَــأتَـمٍ وَالــدانـي
يـــا خــادِمَ الإِــلامِ أَجــرُ مُـجـاهِدٍ
فـي الـلَهِ مِـن خُـلدٍ وَمِـن رِضـوانِ
لَمّا نُعيتَ إِلى الحِجازِ مَشى الأَى
فـــي الـزائِـريـنَ وَرُوِّعَ الـحَـرَمانِ
الـِـكَّـةُ الـكُـبـرى حِــيـالَ رُبـاهُـما
مَـنـكـوَـةُ الأَعــــلامِ وَالـقُـضـبانِ

ولشوقي العديد من القصائد الرائعة مثال على ذلك "نهج البردة" هذه القصيدة الرائعة التي عارض فيها البوصيري ويقول في مطلعها:

ريـمٌ عَـلى الـقاعِ بَـينَ الـبانِ وَالـعَلَمِ
أَحَـلَّ َـفكَ دَمـي فـي الأَشهُرِ الحُرُمِ
رَمــى الـقَـضاءُ بِـعَينَي جُـؤذَرٍ أََـداً
يـا ـاكِنَ الـقاعِ أَدرِك ـاكِنَ الأَجَمِ
لَــمّـا رَنـــا حَـدَّثَـتـني الـنَـفُ قـائِـلَةً
يـا وَيحَ جَنبِكَ بِالَهمِ المُصيبِ رُمي
جَـحَـدتُها وَكَـتَمتُ الـَهمَ فـي كَـبِدي
جُــرحُ الأَحِـبَّـةِ عِـنـدي غَـيرُ ذي أَلَـمِ
رُزِقتَ أَمَحَ ما في الناِ مِن خُلُقٍ
إِذا رُزِقـتَ اِلـتِماَ الـعُذرِ في الشِيَمِ

وقد تأثر شوقي بالمرح الإنجليزي والفرني، فأتجه إلى فن كتابة المرحية الشعرية والتي اتمد بعض منها من التاريخ المصري القديم، والأخر من التاريخ الإلامي والعربي وغيرها، ولكن جاءت مرحياته ضعيفة من حيث التمثيل أو الجانب الدرامي وغلب عليها الطابع الغنائي والأخلاقي، يقول طه حين " كان تمثيله اً تنقصها الروح، وإن حببها إلى النا ما فيها من براعة وغناء"، ولكن لا ينتقص هذا النقد من قيمة مرحيات شوقي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة المدائن
المراقب العام
المراقب العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 1798
العمر : 21
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 14/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: 76 عام على وفاته .. شوقي "أمير الشعراء"   الجمعة يناير 23, 2009 6:04 pm

مشكور على الموضوع!!

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
a.m.r
مساعد المدير
مساعد المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 6759
العمر : 21
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: عمرررررررررر   الجمعة يناير 23, 2009 8:30 pm

عفوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
76 عام على وفاته .. شوقي "أمير الشعراء"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ستيفان جيرارد: "مواجهة المنتخب الجزائري هي الأصعب لنا في المونديال"
» كيف تريد ان تخفف سكرات الموت وما بعدها"
» أحمد جلال إبراهيم: إهداء حسام حسن عضوية نادي الزمالك " مخالف للوائح
» عبد المجيد الضلمي "المعلم"
» الألتراس" تساهم في إطلاق نشيد الزمالك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التاسع ب :: المنتدى الادبي :: منتدى الشعر-
انتقل الى: