منتديات التاسع ب

منتديات التاسع ب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 عاشق من فلطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
a.m.r
مساعد المدير
مساعد المدير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 6759
العمر : 22
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 15/01/2009

مُساهمةموضوع: عاشق من فلطين   الأربعاء يناير 28, 2009 7:33 pm

عاشق من فلطين



عيونِك شوكةٌ في القلب

توجعني... وأعبدُها

وأحميها من الريحِ

وأُغمدها وراء الليل والأوجاع... أغمدها

فيشعل جُرحُها ضوءَ المصابيحِ

ويجعل حاضري غدُها

أعزَّ عليَّ من روحي

وأنى، بعد حينٍ، في لقاء العين بالعينِ

بأنّا مرة كنّا، وراءَ الباب، إثنينِ!



كلامُكِ... كان أغنيهْ

وكنت أُحاول الإنشاد

ولكنَّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيَّة

كلامك، كالنونو، طار من بيتي

فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيَّه

وراءك، حيث شاء الشوقُ...

وانكرت مرايانا

فصار الحزن ألفينِ

ولملمنا شظايا الصوت...

لم نتقن وى مرثيَّة الوطنِ!

نزرعها معاً في صدر جيتارِ

وفق طوح نكبتنا، نعرفها

لأقمارٍ مشوَّهةٍٍ...وأحجارِ

ولكنّي نيتُ... نيتُ... يا مجهولةَ الصوتِ:

رحيلك أصدأ الجيتار... أم صمتي؟!



رأيتُك أمِ في الميناءْ

مافرة بلا أهل... بلا زادِ

ركضتُ إليكِ كالأيتامُ،

أأل حكمة الأجداد:

تُحبُ البيَّارة الخضراءْ

إلى جن، إلى منفى، إلى ميناءْ

وتبقى، رغم رحلتها

ورغم روائح الأملاح والأشواق،

تبقى دائماً خضراء؟

وأكتب في مفكرتي:

أُحبُّ البرتقال. وأكرهُ الميناء

وأَردف في مفكرتي:

على الميناء

وقفتُ. وكانت الدنيا عيونَ شتاءْ

وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!



رأيتُكِ في جبال الشوك

راعيةً بلا أغنام

مطارَدةً، وفي الأطلال...

وكنت حديقتي، وأنا غريب الدّار

أدقُّ الباب يا قلبي

على قلبي...

يقرم الباب والشبّاك والإمنت والأحجار!



رأيتكِ في خوابي الماء والقمحِ

محطَّمةً. رأيتك في مقاهي الليل خادمةً

رأيتك في شعاع الدمع والجرحِ.

وأنتِ الرئة الأخرى بصدري...

أنتِ أنتِ الصوتُ في شفتي...

وأنتِ الماء، أنتِ النار!



رأيتكِ عند باب الكهف... عند النار

مُعَلَّقَةً على حبل الغيل ثيابَ أيتامك

رأيتك في المواقد... في الشوارع...

في الزرائب... في دمِ الشمِ

رأيتك في أغاني اليُتم والبؤِ!

رأيتك ملء ملح البحر والرملِ

وكنتِ جميلة كالأرض... كالأطفال... كالفلِّ

وأُقم:

من رموش العين وف أُخيط منديلا

وأنقش فوقه شعراً لعينيكِ

وإماً حين أقيه فؤاداً ذاب ترتيلا...

يمدُّ عرائش الأيكِ...

أكتب جملة أغلى من الشُهَدَاء والقُبَلِ:

"فلطينيةً كانتِ. ولم تزلِ!"

فتحتُ الباب والشباك في ليل الأعاصيرِ

على قمرٍ تصلَّب في ليالينا

وقلتُ لليلتي: دوري!

وراء الليل والورِ...

فلي وعد مع الكلمات والنورِ.

وأنتِ حديقتي العذراءُ...

ما دامت أغانينا

يوفاً حين نشرعها

وأنتِ وفيَّة كالقمح...

ما دامت أغانينا

ماداً حين نزرعها

وأنت كنخلة في البال،

ما انكرتْ لعاصفةٍ وحطّابِ

وما جزَّت ضفائرَها

وحوشُ البيد والغابِ...

ولكني أنا المنفيُّ خلف الور والبابِ

خُذينيَ تحت عينيكِ

خذيني، أينما كنتِ

خذيني، كيفما كنتِ

أردِّ إليَّ لون الوجه والبدنِ

وضوء القلب والعينِ

وملح الخبز واللحنِ

وطعم الأرض والوطنِ!

خُذيني تحت عينيكِ

خذيني لوحة زيتيَّةً في كوخ حراتِ

خذيني آيةً من فر مأاتي

خذيني لعبة... حجراً من البيت

ليذكر جيلُنا الآتي

ماربه إلى البيتِ!



فلطينيةَ العينين والوشمِ

فلطينية الإمِ

فلطينية الأحلام والهمِّ

فلطينية المنديل والقدمَين والجمِ

فلطينية الكلمات والصمتِ

فلنينية الصوتِ

فلطينية الميلاد والموتِ

حملتُك في دفاتريَ القديمةِ

نار أشعاري

حملتُك زادَ أفاري

وبامك، صحتُ في الوديانْ:

خيولُ الروم!... أعرفها

وإن يتبدَّل الميدان!

خُذُوا حَذَراً...

من البرق الذي صكَّته أُغنيتي على الصوَّانْ

أنا زينُ الشباب، وفار الفرانْ

أنا. ومحطِّم الأوثانْ.

حدود الشام أزرعها

قصائد تطلق العقبان!

وبامك، صحت بالأعداءْ:

كلي لحمي إذا نمت ياديدانْ

فبيض النمل لا يلد النور

وبيضةُُ الأفعى...

يخبىء قشرُها ثعبانْ!

خيول الروم... أعرفها

وأعرف قبلها أني

أنا زينُ الشباب، وفار الفران!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عاشق من فلطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التاسع ب :: المنتدى الادبي :: منتدى الشعر-
انتقل الى: